السلمي
129
مجموعة آثار السلمي
اللّه « 1 » بهذا النطق الذي أشارت اليه مريم ؛ واظهر ربوبيته في تكليمه « 2 » . « إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ » . قال ابن عطاء : لما علم اللّه تعالى « 3 » في عيسى عليه السلام « 4 » ما علم من أن يتكلم فيه بأنواع الكفر ، أنطقه أول ما أنطقه بقوله « إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ » ليكون « 5 » ذلك حجة على من يدّعي فيه ما يدّعي « 6 » ، إذ قد شهد هو للّه تعالى بالعبودية . « وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ » . قال ابن عطاء : نفّاعا للناس ، كافّا للأذى « 7 » . « وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا » . قال ابن عطاء : أمرني بمواصلته وطهارة السرّ عما دونه ما دمت حيّا بحياته « 8 » . « وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا » . قال ابن عطاء : الجبار الذي لا ينصح ، « الشقي » الذي لا يقبل النصيحة « 9 » . « وَأَنْذِرْهُمْ « 10 » يَوْمَ الْحَسْرَةِ » . قال ابن عطاء في قوله « وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ » قال « 11 » : الحسرة هو « 12 » الندم على ما فات من الحق . وحسرة الوقت هي « 13 » قلة المبالاة بما ترتكبه « 14 » من أنواع المخالفات « 15 » . « وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا » . قال ابن عطاء : الصديق القائم مع ربه « 16 » على حد الصدق في جميع الأوقات ، لا « 17 » يعارضه في صدقه معارض بحال . « وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا » . قال ابن عطاء : أصدق الألسنة هي المعبّرة عن الحق بالصواب ، والذاكرة « 18 » على الدوام لنعمائه ، والناصرة لآلائه . « وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا » . قال ابن عطاء في قوله
--> ( 1 ) YFB - اللّه ( 2 ) B تكلمه ( 3 ، 5 ) F - تعالى . . . ليكون ؛ H - تعالى ( 4 ) H - عليه السلام ( 6 ) H - فيه ما يدعي ( 7 ) B كاف الأذى ( 8 ) B - قال . . . بحياته ( 9 ) B - ولم يجعلني . . . النصيحة ( 15 ، 10 ) B - وأنذرهم . . . المخالفات ( 11 ) H - في قوله . . . قال ( 12 ) H هي ( 13 ) F هو ؛ Y من ( 14 ) H يرتكبه ( 16 ) Y اللّه تعالى ( 17 ) Y ولا ( 18 ) H والذاكر .